صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4583
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
7 - * ( قال خويلد بن نوفل الكلابيّ يعيب على الحارث بن أبي شمر الغسّانيّ ، وكان إذا أعجبته امرأة من بني قيس اغتصبها : يا أيّها الملك المخوف أما ترى * ليلا وصبحا كيف يختلفان ؟ هل تستطيع الشّمس أن تأتي بها * ليلا وهل لك بالمليك يدان ؟ يا حار إنّك ميّت ومحاسب * واعلم بأنّ كما تدين تدان ) * « 1 » . 8 - * ( قال المنذريّ - رحمه اللّه تعالى - : « صحّ أنّ مدمن الخمر إذا مات لقي اللّه كعابد وثن ، ولا شكّ أنّ الزّنا أشدّ وأعظم عند اللّه من شرب الخمر » ) * « 2 » . 9 - * ( قال الذّهبيّ - رحمه اللّه - ورد في الزّبور مكتوبا : إنّ الزّناة معلّقون بفروجهم في النّار يضربون عليها بسياط من حديد ، فإذا استغاث من الضّرب نادته الزّبانية : أين كان هذا الصّوت وأنت تضحك وتفرح وتمرح ولا تراقب اللّه تعالى ولا تستحي منه ؟ » ) * « 3 » . من مضار ( الزنا ) ( 1 ) الزّنا يجمع خلال الشّرّ كلّها من قلّة الدّين وذهاب الورع وفساد المروءة وقلّة الغيرة . ( 2 ) في الزّنا غضب الرّبّ تبارك وتعالى بانتهاك حرمه وإفساد خلقه . ( 3 ) من أضرار الزّنا خبث النّفس وإذهاب الحياء ورفع الحشمة . ( 4 ) سواد وجه الزّاني وظلمته وما يعلوه من الكآبة والمقت الّذي يبدو عليه للنّاظرين . ( 5 ) ظلمة القلب وطمس نوره . ( 6 ) الفقر اللّازم لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - مفقر الزّناة . ( 7 ) الزّنا يذهب حرمة فاعله ويعرّضه للحدّ في الدّنيا والعذاب الأليم في الآخرة . ( 8 ) الزّنا يسلب الزّاني أحسن الأسماء ، وهي العفّة والبرّ والأمانة ، ويعطيه أضدادها كالفاجر والفاسق والزّاني والخائن . ( 9 ) يفارق الزّاني وصف « الطّيّب » الّذي يتّسم به أهل العفاف ، ويتبدّل به الخبث الّذي يتّصف به الزّناة ، وقد حرّم اللّه الجنّة على كلّ خبيث وجعلها مأوى للطّيّبين « 4 » . ( 10 ) من أضرار الزّنا على المجتمع اختلاط الأنساب واشتباهها ويؤدّي إلى ضيق في الأرزاق وخراب في الدّيار ، وإيقاع الوحشة بين أبناء المجتمع . ( 11 ) يسبّب الزّنا ظهور أمراض وبلايا لا يعلمها إلّا اللّه عزّ وجلّ - ومنها مرض فقد المناعة ( الإيدز ) الّذي شاع في المجتمعات الفاجرة هذه الأيّام . ( 12 ) في زنا الزّاني جناية على ذرّيّته بجلب العار والخزي لهم من ناحية ، وتعريضهم - إلّا من رحم اللّه - لمثل هذه الفعلة الشّائنة من ناحية أخرى .
--> ( 1 ) لسان العرب ( 3 / 1868 ) . ( 2 ) الترغيب والترهيب ( 3 / 277 ) . ( 3 ) الكبائر ( 51 ) . ( 4 ) ( بتصرف ) من غذاء الألباب ( 1 / 443 ) .